وسط أجواء تنظيمية مبهرة، شهد جناح قطاع الحماية المجتمعية (مصلحة السجون سابقاً) التابع لوزارة الداخلية المصرية، إقبالاً كثيفاً وتزاحماً كبيراً من المواطنين والمصممين والمتخصصين، وذلك مع انطلاق فعاليات معرض “Le Marché” – أكبر وأعرق معرض للأثاث والديكور في أفريقيا والشرق الأوسط –بمركز مصر للمعارض الدولية في التجمع الخامس.
وتحول جناح وزارة الداخلية إلى مزار رئيسي لرواد المعرض، الذين أبدوا انبهارهم الشديد بالمستوى الاحترافي والذوق الرفيع للأثاث المعروض، والذي تم إنتاجه بالكامل داخل مشاغل ومصانع مراكز الإصلاح والتأهيل الحديثة وبأيدي النزلاء والنزيلات، تحت إشراف نخبة من المهندسين والفنيين المتخصصين.
جودة تنافس أعتى الشركات وأسعار ملائمة
وتألق الجناح بتشكيلات ساحرة ومتنوعة من الأثاث الخشبي والمعدني عالي الجودة، شملت غرف نوم رئيسية وأطفال، صالونات، أنتريهات، وأثاثاً مكتبياً متميزاً. وتميزت القطع المعروضة بجودة تشطيب استثنائية (Finish) وتصاميم تواكب أحدث الصيحات العالمية في عالم الديكور، فضلاً عن تقديمها بأسعار تنافسية للغاية مقارنة بالسوق المحلي، مما جعلها الخيار الأول للعديد من الأسر والشباب المقبلين على الزواج.
فلسفة عقابية حديثة.. من خلف القضبان إلى منصات الإبداع
وتجسد هذه المشاركة الطفرة غير المسبوقة التي تشهدها السياسة العقابية الحديثة للدولة المصرية، والتي تهدف إلى تحويل مراكز الإصلاح والتأهيل إلى منارات إنتاجية وتدريبية. فلا تقتصر القيمة هنا على فخامة الأثاث فحسب، بل في الرسالة الإنسانية والاجتماعية التي تحملها كل قطعة؛ حيث تساهم هذه المصانع في تسليح النزلاء بحرف إنتاجية ومهارات حقيقية تضمن لهم كسب عيشهم بشكل شريف ودمجهم بفعالية في المجتمع بعد قضاء عقوبتهم.
كما تضمن هذه المنظومة عائداً اقتصادياً مباشراً للنزلاء؛ حيث يحصل النزيل العامل على أجر مادي مقابل إنتاجه، مما يمكنه من إعالة نفسه ومساندة أسرته مادياً بالخارج، وهو ما أشاد به زوار المعرض واعتبروه نموذجاً يحتذى به في حقوق الإنسان والتأهيل الفعلي.


















