شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026، بالتزامن مع موجة صعود في الأسواق العالمية، لتسجل زيادة قدرها 5 جنيهات للجرام، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 2%، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وسجل جرام الفضة عيار 999، الأكثر انتشارًا واستخدامًا، نحو 111 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 «الفضة الإسترليني» نحو 102.75 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 100 جنيه، في حين بلغ سعر جرام الفضة عيار 800 نحو 89 جنيهًا.
ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 822 جنيهًا، بينما تحركت الأوقية عالميًا قرب مستويات 69 دولارًا.
الفضة تستعيد زخمها.. ومكاسب 7.7% خلال 3 أيام
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن الفضة استعادت زخمها سريعًا، مقتربة من مستوى 69 دولارًا للأوقية، بعدما ارتفع سعرها من نحو 63.94 دولارًا في 18 أغسطس إلى 68.84 دولارًا في 21 أغسطس، محققة مكاسب تقارب 7.7% خلال 3 أيام.
كما ارتفعت الفضة بأكثر من 15% خلال شهر، ونحو 77% على أساس سنوي، بما يعكس عودة قوية للطلب الاستثماري والمضاربي على المعدن.
وأشار المركز إلى أن هذه التحركات تعكس قوة الزخم الصاعد في سوق الفضة، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالمعادن الثمينة، بالتزامن مع حالة عدم اليقين في الأسواق
وكشف التقرير أن سعر أوقية الفضة عالميًا ارتفع من 68.217 دولار أمس إلى 69.52 دولار اليوم، بزيادة قدرها 1.30 دولار، تعادل نحو 1.91%.
وجاء هذا الارتفاع العالمي ليكون العامل المباشر والأهم وراء صعود أسعار الفضة في السوق المصرية، في ظل استقرار نسبي لسعر الدولار أمام الجنيه.
وعلى المستوى المحلي، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 106.14 جنيه إلى 111.14 جنيه، بزيادة قدرها 5 جنيهات، تعادل نحو 4.71% خلال يومين.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن الارتفاع القوي للفضة في السوق المصرية جاء بالأساس نتيجة صعود السعر العالمي للأوقية، وليس نتيجة تحرك سعر الدولار أو عامل محلي منفرد.
وأشار إلى أن سعر الدولار تحرك بصورة شبه مستقرة حول مستويات 50.92 و50.93 جنيه، وبالتالي لم يكن سعر الصرف المحرك الرئيسي للارتفاع المحلي.
وكشف التقرير عن تحسن ملحوظ في الفجوة السعرية بين سعر الفضة محليًا والسعر العادل المحسوب وفقًا للسعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار.
وتراجعت الفجوة السعرية من نحو -5.56% إلى -2.35%، بما يعني اقتراب السعر المحلي بصورة واضحة من السعر العادل العالمي.
ولفت مركز الملاذ الآمن إلى أن ارتفاع الفضة محليًا بنسبة 4.71%، وهي وتيرة تفوق صعود الأوقية عالميًا البالغ نحو 1.91%، ساهم كذلك في تضييق الفجوة السعرية بين السوق المصرية والسعر العادل.
حدد مركز الملاذ الآمن عددًا من العوامل الرئيسية التي دعمت ارتفاع أسعار الفضة خلال تعاملات اليوم، في مقدمتها، صعود الأوقية عالميًا بنحو 1.91%، وهو العامل المباشر والأهم وراء ارتفاع أسعار الفضة محليًا/ مع تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، بما يدعم المعادن الثمينة التي لا تحقق عائدًا من الفائدة، بالإضافة إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز الإقبال على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب والفضة.
ارتفاع نشاط التداول في السوق المحلية، إذ سجلت الأسعار 3 تحديثات اليوم مقابل تحديث واحد فقط أمس، بما يعكس زيادة حركة السوق.
ارتفاع النشاط بالسوق المحلية
وأشار التقرير إلى أن زيادة عدد تحديثات الأسعار خلال تعاملات اليوم تعكس ارتفاعًا في حركة السوق مقارنة بالجلسة السابقة، حيث تم تسجيل 3 تحديثات للأسعار مقابل تحديث واحد فقط أمس.
ويأتي ذلك بالتزامن مع التحركات القوية للفضة عالميًا ومحليًا، ما يعكس زيادة اهتمام المتعاملين بالمعدن خلال الفترة الحالية.
وعلى الصعيد الفني، أوضح مركز الملاذ الآمن أن نطاق 69 إلى 70 دولارًا للأوقية يمثل الاختبار الأهم للفضة خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن تسجيل إغلاق يومي ثم أسبوعي أعلى مستوى 70 دولارًا قد يفتح الطريق أمام الفضة للتحرك نحو مستوى 73 دولارًا، ثم مستويات تتراوح بين 75 و78 دولارًا، والتي تمثل مناطق مقاومة متدرجة أمام المعدن.
وفي المقابل، حال تعرض الفضة لضغوط بيعية وتراجع السعر، فإن أول دعم مهم يقع عند مستوى 67 دولارًا للأوقية، يليه مستوى 65 دولارًا، ثم منطقة 61 إلى 62 دولارًا.
وأكد المركز أن المنطقة الممتدة بين 67 و70 دولارًا تظل محورية في تحديد ما إذا كان الصعود الحالي يمثل بداية اتجاه جديد ومستدام، أم أنه مجرد ارتداد مؤقت في حركة الأسعار.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الاتجاه قصير الأجل للفضة لا يزال صاعدًا، مدعومًا بقوة التحركات العالمية وارتفاع الطلب على المعدن.
ومع ذلك، فإن القفزة السعرية السريعة خلال الفترة الأخيرة تترك احتمالات لجني الأرباح أو حدوث تصحيح مؤقت، خاصة بعد ارتفاع الأوقية بنحو 7.7% خلال 3 أيام، وأكثر من 15% خلال شهر، ونحو 77% على أساس سنوي.
وأكد المركز أن متابعة قدرة الفضة على الحفاظ على مستوياتها الحالية، وخاصة منطقة 69–70 دولارًا، ستكون العامل الأهم في تحديد اتجاهها خلال الفترة المقبلة.
وخلص مركز الملاذ الآمن إلى أن الارتفاع القوي للفضة في السوق المصرية اليوم جاء بالأساس نتيجة صعود السعر العالمي، وليس بفعل الدولار أو عامل محلي منفرد، مشيرًا إلى أن تحرك السوق المحلية بالتوازي مع الأسعار العالمية انعكس على تضييق الفجوة السعرية واقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة.



















