طرح محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين ورئيس مجلس إدارة شركة سكوب للتطوير العقاري، تصورًا متكاملًا يستهدف تعزيز انضباط السوق العقاري المصري ورفع كفاءته التشغيلية والتنظيمية، بما يدعم دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب التحرك نحو بناء كيان مؤسسي أكثر فعالية، يعمل كشريك استراتيجي للدولة في ملف التنمية العمرانية، ويسهم في تنظيم السوق ورفع مستوى الاحترافية، بما يحقق الاستدامة ويحمي جميع أطراف المنظومة، سواء المطور أو العميل أو الدولة.
وأوضح أن الإطار الذي يتبناه يرتكز على عدة مسارات يأتي في مقدمتها بناء القدرات وتأهيل الكوادر البشرية، وذلك من خلال تدشين أكاديمية عقارية متخصصة لتطوير العاملين بالسوق، وإطلاق برامج تدريبية متقدمة لمديري الإدارات بالشركات، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإدارة المشروعات والتسويق العقاري، إلى جانب إعداد مناهج تطبيقية ترتبط باحتياجات السوق الفعلية.
وأشار إلى أهمية ملف التشغيل ، مع التوسع في برامج تدريب وتعيين حديثي التخرج، وربط مخرجات التدريب بالاحتياجات الفعلية للشركات لضمان الاستدامة الوظيفية.
وشدد على ضرورة إقرار ميثاق شرف مهني ينظم العلاقة بين المطورين، ويضمن المنافسة العادلة ويحمي السوق من الممارسات غير المنضبطة، إلى جانب إطلاق برامج توعية مهنية تحت شعار «سوق منظم – مطور محترف – عميل آمن»، والعمل على توحيد المعايير المهنية داخل القطاع.
وأشار إلى أهمية تعزيز الحضور المؤسسي من خلال تنظيم معارض عقارية محلية ودولية، وإطلاق منصة إعلامية متخصصة تعبر عن قضايا السوق، فضلًا عن توفير مقر دائم يقدم خدمات متكاملة للأعضاء.
وأكد ضرورة إرساء آلية حوار دائم مع الجهات الحكومية لتوحيد الرؤى وصياغة سياسات متوازنة، وتعزيز التعاون في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط، مشددًا على أهمية الإسراع بإصدار قانون المطورين العقاريين، وتفعيل نظام الشباك الواحد للتراخيص، وتطبيق نظام حساب الضمان لحماية العملاء ودعم تصدير العقار، إضافة إلى توحيد آلية حساب المساحات للوحدات العقارية على مستوى السوق.
كما دعا إلى إتاحة مساحات متنوعة تناسب مختلف شرائح المطورين، وتسهيل إجراءات التخصيص وفق اشتراطات واضحة، مع دراسة آلية سداد مرنة لثمن الأراضي تشمل نسبة نقدية وأخرى عينية، والإسراع في إنهاء أعمال المرافق بالمناطق التي طال انتظار تطويرها.
ولفت إلى أهمية خفض أسعار الفائدة إلى 6% للإسكان الاجتماعي و8% للإسكان المتوسط، ودعم منظومة التمويل العقاري لزيادة القوة الشرائية، وتقليل الفجوة الزمنية بين المتحصلات وأعمال التنفيذ، مع استمرار التيسيرات الحكومية المتعلقة بغرامات الأقساط ونسب الفوائد.
وأوضح أهمية التوسع في المعارض الخارجية الموجهة للأسواق المستهدفة، وتشجيع الشركات على الانضمام إلى منصة مصر الرقمية، بما يعزز تنافسية العقار المصري إقليميًا ودوليًا.
كما لفت إلى أهمية تعزيز الدور المجتمعي للقطاع من خلال بروتوكولات تعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يرسخ مفهوم المسئولية المجتمعية ضمن إطار مؤسسي منظم.
واختتم غباشي تصريحاته بالتأكيد أن هذا التوجه يعكس انتقالًا ضروريًا من الطرح النظري إلى التنفيذ العملي، بما يسهم في استقرار السوق ورفع كفاءة المطورين، ويدعم مسار الدولة نحو سوق عقاري أكثر تنظيمًا واستدامة.

















