سامي سعد: تسوية المستحقات ومد المدد الزمنية للمشروعات أولوية لحماية الشركات
هشام يسري: تسوية ملفات التأمينات وتطوير الكوادر الفنية لتعزيز كفاءة شركات المقاولات
شهد الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء خلال عام 2026 تحركات لدعم شركات المقاولات ومساعدتها على مواجهة التحديات الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة، وتأخر صرف المستحقات المالية، إلى جانب فتح أسواق خارجية جديدة وتطوير الكوادر الفنية لتعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة.
وقال المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد، إن دعم شركات المقاولات والحفاظ على استمرارية أعمالها يمثلان أولوية في ظل المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر على تكلفة تنفيذ المشروعات، نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة وتقلبات أسعار الصرف.
وأوضح أن الاتحاد تحرك بالتنسيق مع الجهات الحكومية للمطالبة بسرعة صرف المستحقات والتعويضات، ومد المدد الزمنية للمشروعات المتأثرة بالمتغيرات الاقتصادية، بما يساعد الشركات على استكمال الأعمال والوفاء بالتزاماتها المالية.
وأضاف أن تأخر صرف المستحقات يضغط على السيولة المتاحة للشركات، ويؤثر على قدرتها على سداد التزاماتها تجاه الموردين والعاملين، ما يجعل معالجة هذه المشكلة ضرورة للحفاظ على استقرار القطاع واستمرار تنفيذ المشروعات.
وأشار سعد إلى أن التوسع في الأسواق الخارجية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم نمو القطاع، خاصة في الأسواق العربية والإفريقية التي توفر فرصًا لتنفيذ مشروعات البنية التحتية والتطوير العمراني.
وتوقع رئيس الاتحاد، في تصريحات صحفية خلال أغسطس 2026، نمو قطاع المقاولات بنحو 7% إلى 8% خلال العام، مدفوعًا بزيادة نشاط الشركات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن نحو 60 شركة مصرية مؤهلة للعمل في السوق السعودية، في ظل التنسيق لإتاحة فرص جديدة أمام الشركات للمشاركة في مشروعات المملكة.
وتابع أن الأسواق العربية والإفريقية تمثل فرصًا مهمة أمام الشركات المصرية، خاصة في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار، بما يتيح تنويع مصادر الإيرادات وتوسيع قاعدة العملاء واكتساب خبرات جديدة تعزز القدرة التنافسية.
ولفت إلى أهمية تطوير القدرات الفنية والإدارية للشركات، ومواكبة المعايير الدولية في إدارة المشروعات وتنفيذها، بما يدعم فرصها في الفوز بالمشروعات الكبرى داخل مصر وخارجها.
وفي إطار التعامل مع المشكلات التي تواجه القطاع، شهد أبريل 2026 تشكيل لجنة لإدارة الأزمات بالاتحاد، تتولى دراسة المشكلات الإدارية والفنية والقانونية التي تواجه الشركات، واقتراح حلول عملية لمعالجتها.
وقال المحاسب هشام يسري، الأمين العام للاتحاد، إن ملف التأمينات الاجتماعية يأتي ضمن أبرز الملفات التي يتابعها الاتحاد، لمعالجة المشكلات الإجرائية التي تواجه شركات المقاولات وتؤثر على تسوية العقود وصرف المستحقات المالية.
وأوضح أن التنسيق مع الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية أسهم في التوصل إلى حلول لمعالجة التراكمات المرتبطة بنحو 12 ألف عقد خلال فترة تطبيق نظام خصم نسبة 5%، إلى جانب تكثيف متابعة أداء مكاتب التأمينات وتخصيص مسؤول للتواصل المباشر مع الاتحاد لتلقي شكاوى الشركات والعمل على حلها.
وأضاف أن هذه التحركات تستهدف تسريع تسوية الملفات وتقليص فترات الانتظار، بما يساعد الشركات على تحسين تدفقاتها النقدية والوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين والعاملين، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتذليل العقبات الإدارية.
وأشار يسري إلى أن تطوير الخدمات المقدمة لأعضاء الاتحاد، وتعزيز منظومة الرعاية والخدمات، يمثلان جانبًا مهمًا من جهود دعم الشركات والعاملين بالقطاع.
وأوضح أن التدريب والتأهيل المهني، خاصة في مجالات تطوير مهارات مهندسي المكاتب الفنية والتعامل مع عقود الفيديك، يسهمان في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة التنفيذ وتعزيز قدرة الشركات على المنافسة في المشروعات الدولية.
وأضاف أن تطوير مهارات العاملين في إدارة العقود والمخاطر وتسوية النزاعات التعاقدية يساعد الشركات على حماية حقوقها وتحسين إدارة المشروعات، خاصة في ظل اشتداد المنافسة على مشروعات البنية التحتية والتطوير العمراني.
وأكد أهمية تعزيز التنسيق بين الاتحاد والجهات الحكومية لرصد المشكلات المتكررة ووضع حلول عملية لها، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وتيسير الإجراءات أمام الشركات.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، استضاف الاتحاد خلال يونيو 2026 مؤتمرًا بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، لبحث تطوير البنية التحتية المستدامة وتعزيز الشراكات ورفع كفاءة الشركات الإفريقية والعربية.
وتظل سرعة صرف المستحقات، واستقرار تكلفة التنفيذ، وتطوير آليات التعويض عن المتغيرات الاقتصادية من أبرز التحديات التي تتطلب استمرار التنسيق بين الاتحاد والجهات الحكومية، بما يدعم استقرار شركات المقاولات ويعزز مساهمتها في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية في مصر.




















