صرّح الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، بأن رقمنة القطاع العقاري أصبحت ضرورة استراتيجية وليست خيارًا إضافيًا، مؤكدًا أن العالم يتحرك بسرعة غير مسبوقة نحو التحول الرقمي، وأن القطاع العقاري لم يعد استثناءً من هذا التطور.
وأوضح رزق أن الرقمنة تمثل اليوم مفتاحًا لرفع كفاءة السوق وتحسين إدارة الأصول والتعاملات، بما ينعكس على المستثمرين والمشترين والمطورين في آن واحد.
وأشار رزق إلى أن رقمنة العقار تسهم في تسهيل الوصول إلى المشروعات وتوفير بيانات دقيقة وشفافة تساعد المستثمر في اتخاذ القرار الصحيح، كما تمنح المشتري رؤية أوضح حول تفاصيل المشروع وجودته ومراحله التنفيذية دون الحاجة لزيارات ميدانية مستمرة.
وأضاف رزق أن التقنية أصبحت قادرة على تقديم أدوات متقدمة تساعد في التحليل والمقارنة والتوقع، مما يرفع مستوى الثقة بين جميع أطراف العملية العقارية.
وأوضح رزق أن التحول الرقمي يغيّر شكل إدارة المشروعات العقارية بشكل كامل؛ بدءًا من اختيار الموقع، مرورًا بمتابعة مراحل الإنشاء لحظة بلحظة، وحتى توقيع العقود إلكترونيًا دون تكدس أو إجراءات معقدة.
وأكد رزق علي أن هذا التحول يقلل من الأخطاء، ويحد من النزاعات، ويضمن سرعة تنفيذ العمليات بما ينعكس إيجابًا على حركة الاستثمار العقاري.
و ذكر رزق أن الرقمنة لا تُعد رفاهية في هذا العصر، بل ضرورة لتحقيق التطور والنجاح في سوق العقار الحديث. فالأسواق العالمية التي سبقت إلى التحول الرقمي أصبحت أكثر جذبًا للاستثمار وأكثر قدرة على التوسع.
والمح رزق إلي أن التكنولوجيا اليوم تمنح القدرة على إدارة الأصول بكفاءة أعلى، وتحسين تجارب العملاء، وتنظيم قواعد البيانات بشكل يدعم اتخاذ قرارات استراتيجية دقيقة.
وأشار رزق إلى أن المؤشرات العالمية تُثبت أن الدول التي تبنّت الرقمنة في القطاع العقاري ارتفعت فيها كفاءة إدارة الأصول بنسبة تتراوح بين 25% و40%، كما انخفضت معدلات الخطأ الإداري بنسبة تجاوزت 60% نتيجة الاعتماد على أنظمة إدارة المشاريع الذكية، كما أن الأسواق التي استخدمت البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في تسعير العقارات شهدت ارتفاعًا في دقة التقييم بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بالطرق التقليدية.
ولفت رزق الانتباه إلي أن التكامل الرقمي في بعض الدول أدى إلى تقليل متوسط زمن إجراءات التسجيل ونقل الملكية من أسابيع إلى ساعات، بل وفي بعض التجارب العالمية تم الوصول إلى متوسط 10 دقائق فقط لإنهاء إجراءات البيع إلكترونيًا. كما أظهرت التقارير أن استخدام الخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) ساهم في رفع كفاءة اختيار مواقع الاستثمار العقاري بنسبة 35%، مما قلّل من المخاطر ورفع معدلات العائد على الاستثمار بشكل واضح.
وأشاو رزق إلي أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن المنصات العقارية الرقمية أسهمت في زيادة فرص جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذا القطاع بنسب تتراوح بين 12% و18% سنويًا، خاصة في الأسواق التي تتسم بالشفافية وإتاحة البيانات، وهي عوامل أصبحت أساسية لاتخاذ القرار لدى المستثمرين الدوليين.
واختتم رزق بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها في سوق العقار الإقليمي إذا تم تبني رؤية شاملة للرقمنة في هذا القطاع، تشمل التسجيل الإلكتروني، وإدارة المشروعات الذكية، ومنصات بيع وشراء موثوقة، وتكامل البيانات الحكومية مع القطاع الخاص. وشدد على أن رقمنة العقار هي خطوة نحو استثمار أذكى ومستقبل أكثر استدامة وشفافية ونموًا.



















